أبي النصر أحمد الحدادي

314

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى

باب الاختصار من المضاف بذكر المضاف إليه وباب إقامة المصادر مقام الصفة - فإن سئل عن قوله تعالى : إِنَّما نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ « 1 » ، فكيف يكون المرء فتنة لنفسه ، والفتنة إنما هي صفة ؟ الجواب : قلنا : هذا من باب الاختصار عن ذكر المضاف بذكر المضاف إليه . المعنى : إنّما نحن ذو فتنة . وكذلك قوله تعالى : قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ « 2 » ، يعني : ذوي سنن ، منهم من سنّ سنّة حسنة ، ومنهم من سنّ سنّة سيئة . ومن ذلك قوله تعالى : هُمْ دَرَجاتٌ « 3 » . أي : ذوو درجات . وقوله تعالى : وَيَذْهَبا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلى « 4 » . أي : بأهل طريقتكم المثلى ، الفضلى ، أي : الأفضل فالأفضل . وقوله تعالى : هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَالْقَمَرَ نُوراً « 5 » . أي : الشمس ذات ضياء ، والقمر ذا نور . وقوله تعالى : وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَناً « 6 » . أي : ذا سكن .

--> ( 1 ) سورة البقرة : آية 102 . ( 2 ) سورة آل عمران : آية 137 . ( 3 ) سورة آل عمران : آية 163 . ( 4 ) سورة طه : آية 63 . ( 5 ) سورة يونس : آية 5 . ( 6 ) سورة الأنعام : آية 96 .